
عقدت الخلية الوطنية للطوارئ المكلفة بمتابعة تطورات وباء الإيبولا في بعض الدول الإفريقية، مساء الثلاثاء، اجتماعها الأول بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، وذلك في إطار تعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة أي مخاطر صحية محتملة.
وأكد رئيس الخلية، السفير المدير العام للموريتانيين في الخارج، محمد مولود محمد سالم، أن الاجتماع يأتي تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى حماية المواطنين والمقيمين، وصون الأمن الصحي الوطني، عبر اعتماد مقاربة استباقية تقوم على اليقظة والتنسيق بين مختلف القطاعات المعنية.
وأوضح أن الحكومة تابعت خلال الأيام الأخيرة بقلق التقارير الصحية المتعلقة بظهور حالات من الإيبولا في بعض الدول الإفريقية، ما استدعى إنشاء خلية وطنية تضم قطاعات الخارجية والداخلية والصحة والتجهيز والنقل، بهدف ضمان المتابعة الدقيقة لتطورات الوضع الصحي وتعزيز تبادل المعلومات واتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.
وأشار إلى أن الخلية ستتولى أيضا مهام التوعية والتحسيس، خاصة في صفوف الجاليات الموريتانية المقيمة في الدول المعنية، بالتنسيق مع البعثات الدبلوماسية والقنصلية، مع تشديد الرقابة الصحية على المعابر الحدودية ونقاط الدخول.
من جهته، قدم مدير الطب الوقائي ومكافحة الأوبئة بوزارة الصحة، محمد عبد الله بو حبيب، عرضا حول الوضع الوبائي، أوضح فيه أن السلالة المنتشرة حاليا تتركز أساسا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبعض المناطق المجاورة، مشيرا إلى تسجيل مئات الإصابات والوفيات هناك.
وأكد أن موريتانيا تُصنف ضمن الدول البعيدة نسبيا عن بؤر الوباء، مع ضرورة التحلي بالحذر بسبب الانفتاح على العالم ووجود جاليات موريتانية في البلدان المعنية، موضحا أن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء وإنما من خلال ملامسة السوائل الجسمية للحيوانات أو الأشخاص المصابين.
كما استعرض ممثلو البعثات الدبلوماسية الموريتانية، عبر تقنية الفيديو، آخر تطورات الوضع الصحي في الدول المعنية، مؤكدين عدم تسجيل أي إصابة في صفوف المواطنين الموريتانيين حتى الآن.












