على مدار الساعة

بنت أحمدناه تترأس حفل افتتاح النسخة الثامنة من معرض المنتجات و الخدمات الجزائرية بنواكشوط

05/06/2026 - 00:17

أشرفت  وزيرة التجارة والسياحة زينب بنت أحمدناه على افتتاح فعاليات النسخة الثامنة لمعرض المنتجات والخدمات الجزائرية، مساء اليوم الثلاثاء في العاصمة نواكشوط، و المنظم من طرف  وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية،  تحت شعار “موعد ثابت وشراكات متجددة”، والمنعقد خلال الفترة ما بين 5 إلى 11 مايو 2026، بنواكشوط.

 

واعتبرت الوزيرة في خطابها الافتتاحي، أن هذه التظاهرة الاقتصادية الهامة، تتنزل في ظرفية خاصة، شهدت فيها العلاقات الموريتانية الجزائرية دفعا قويا، بفضل التوجيهات لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وأخيه وصديقه رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية عبد المجيد تبون، اللذين أكدا بإرادتهما المشتركة أن التعاون بين بلدينا لم يعد خيارا ظرفيا، بل توجها استراتيجيا يخدم مصالح الشعبين، ويعزز موقعهما في فضائهما المغاربي والإفريقي. 

 

 وأشارت الوزيرة إلى أن المعرض أصبح موعدا منتظما يعكس بجلاء تجسيد الروابط التاريخية وعلاقات الجوار في شكل شراكات اقتصادية متينة، بفضل توجيهات رئيسي البلدين.

 

وأضافت الوزيرة أن هذه الرؤية المتبصرة تجد تطبيقها ضمن البرنامج الحكومى بإشراف من الوزير الأول المختار ولد اجاي ، مؤكدة استعداد  وزارة التجارة والسياحة التام  لمواكبة كل المبادرات الجادة الرامية إلى تيسير التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمار، وتحسين انسيابية السلع، من أجل بلوغ الأهداف المرسومة لهذا الخيار الاستراتيجي.

 

وأوضحت الوزيرة أن هذه النسخة تكتسي أهمية خاصة في ظل تنامي التعاون الثنائي، لاسيما من خلال مشاريع استراتيجية كبرى، أبرزها الطريق الرابط بين تندوف والزويرات، الذي يعد ممرا بريا حيويا لتعزيز التبادل التجاري والتكامل الاقتصادي بين البلدين.

 

وشددت الوزيرة على أن تطوير النقل البحري والخدمات اللوجستية سيفتح آفاقا جديدة للتعاون، من خلال تقليص تكاليف النقل وتسهيل انسيابية المبادلات التجارية.

 

وأكدت كذلك على أن المعرض لا يقتصر على عرض المنتجات، بل يمثل فضاء لتقريب الفاعلين الاقتصاديين وبناء الثقة بينهم، واستكشاف فرص الاستثمار المشترك. 

 

 وجهت الوزيرة بالمناسبة نداء للشركات الجزائرية من أجل الاستفادة من ديناميكية السوق الموريتانية باعتبارها بوابة نحو أسواق غرب إفريقيا ومنطقة الساحل.

 

يعتبر معرض المنتجات والخدمات الجزائرية بنواكشوط  فرصة بالغة الأهمية للقاء رجال الأعمال الجزائريين بنظرائهم الموريتانيين، لبحث وتعزيز فرص الشراكة والتعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية، خصوصا من خلال انعقاد اجتماع مجلس الأعمال المشترك الجزائري – الموريتاني، ضمن فعاليات التظاهرة الاقتصادية والتجارية الهامة. 

 

عرفت النسخة الثامنة من المعرض مشاركة قياسية وصلت إلى 350 شركة جزائرية مشاركة في المعرض.

 

و يندرج تنظيم هذا الحدث، في إطار الجهود المتواصلة بين موريتانيا و الجزائر لتعزيز و ترقية المبادلات التجارية بين البلدين إلى جانب فتح آفاق جديدة للشراكة والتعاون التجاري بين المؤسسات الموريتانية ونظيراتها الجزائرية.

 

تعتبر الجزائر الشريك التجاري الأول لبلادنا على مستوى القارة الإفريقية، إذ بلغ حجم المبادلات التجارية البينية حسب إحصائيات السنة الماضية، 325 مليون دولار.  

على هامش هذه التظاهرة الاقتصادية البارزة التي تعكس الديناميكية المتنامية للعلاقات الاقتصادية بين الجزائر وموريتانيا، يتضمن البرنامج لقاءات أعمال ثنائية (B2B) تجمع بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، بما يسمح بفتح قنوات مباشرة للتعاون واستكشاف فرص شراكة جديدة، فضلا عن تنظيم ندوات اقتصادية متخصصة تناقش آفاق الاستثمار ومجالات التبادل التجاري.

 

ويرتقب أن تشكل هذه النسخة، منصة استراتيجية لتعزيز و دعم جهود ترقية المبادلات التجارية الثنائية، بما ينسجم مع التوجهات السامية الرامية إلى تنويع الشراكات الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون.

ويشارك في هذه الفعالية الاقتصادية أكثر من 350 مؤسسة جزائرية عمومية وخاصة، تنشط في مختلف القطاعات الصناعية و التجارية.

 

من جانبه، أكد رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، على أهمية هذا اللقاء الاقتصادي، داعيا المستثمرين الجزائريين إلى الاستفادة من الفرص التي يتيحها مناخ الأعمال بموريتانيا في ظل اعتماد مدونة الاستثمار الجديدة.

 

واستعرض كذلك المدير العام لوكالة ترقية الاستثمارات في موريتانيا، الدكتور التاه أحمد مولود، مقومات السوق الموريتاني، مؤكدا أهمية الارتقاء بالعلاقات التجارية نحو شراكة استثمارية حقيقية، وجدد استعداد الوكالة لمواكبة الفاعلين الجزائريين الراغبين في الاستثمار  بموريتانيا.

 

وعلى مستوى الجانب الجزائري أكد السفير الجزائري لدى موريتانيا، أمين صيد، أن المعرض يعكس الإرادة العليا المشتركة بين البلدين لتعزيز التعاون. وثمن صاحب السعادة عاليا الدعم والرعاية الموريتانية من أجل إنجاح هذا الحدث البارز .مثمنا التوقيع مؤخرا على عدد من الاتفاقيات الثنائية في مجالات الطاقة، والمالية، والصيد البحري، والصناعة الطبية، والنقل الجوي، بالإضافة إلى اتفاقية تعاون بين المجلس الاقتصادي التجاري الجزائري والاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين.

 

أكد كذلك رئيس مجلس الأعمال الجزائري، يوسف الغازي، على متانة العلاقات بين البلدين وعمقها التاريخي، مشيدا بالفرصة الحقيقية المتاحة لتشكيل  قوة اقتصادية فاعلة، عبر مشاريع لوجستية كبرى، من ضمنها الخط البحري، بما يسهم في بناء نموذج ناجح للتكامل الإفريقي قائم على المصالح المشتركة.

 

وفي ختام الافتتاح، قامت الوزيرة رفقة الوفد المرافق لها بجولة في أجنحة المعرض، حيث استمعت إلى شروح مفصلة حول المنتجات والخدمات المعروضة من ممثلي كبريات الشركات الجزائرية العمومية والخاصة.

 

حضر افتتاح المعرض والي نواكشوط الغربية حمود ولد امحمد، وحاكم مقاطعة لكصر ونائب رئيس جهة نواكشوط وعمدة بلدية لكصر، إضافة إلى عدد من مسؤولي و أطر وزارة التجارة والسياحة والفاعلين الاقتصاديين في البلدين.