
أصدر فريق الدفاع عن النائبتين مريم الشيخ جنگ وقامو عاشور بيانًا عبّر فيه عن قلقه مما وصفه بـ"سابقة" في التعاطي مع الملف، مشيرًا إلى أن وكالة الجمهورية بمحكمة ولاية نواكشوط الغربية وجّهت لهما تهمًا متعددة "بسرعة مشبوهة"، وفق تعبير البيان.
واعتبر الدفاع أن اللجوء إلى مسطرة التلبس في هذه القضية يمثل "اختزالًا غير مبرر للإجراءات"، مؤكدًا أن طبيعة الوقائع لا تنسجم قانونًا مع هذا المسار، ومشيرًا إلى أن النيابة العامة تجنبت إحالة الملف إلى قاضي التحقيق، في خطوة رأى أنها تهدف إلى تسريع المتابعة ومنحها طابعًا قضائيًا في سياق وصفه بأنه "ذو خلفية سياسية".
وأضاف البيان أن اختيار مسطرة التلبس أتاح للنيابة العامة إمكانية اتخاذ قرار الحبس الاحتياطي بشكل منفرد، دون المرور بالإجراءات المعتادة، معتبرًا أن ذلك يشكل خرقًا "لنص وروح القانون"، خاصة في ظل ما يتمتع به النواب من حصانة خلال الدورات البرلمانية.
وفي السياق ذاته، كشف فريق الدفاع أن النائبتين طلبتا من هيئتهما الامتناع عن تقديم أي طلب للإفراج المؤقت، رغم ما وصفه بظروف الحبس "القاسية"، لافتًا إلى أن النائبة مريم موقوفة رفقة رضيعها الذي لم يبلغ شهره الخامس، مع منع والده من زيارته، بينما تعاني النائبة قامو من وضع صحي مزمن قد يتفاقم داخل السجن.
وعليه، عبّر فريق الدفاع عن رفضه لما اعتبره "تطويعًا للإجراءات القانونية بهدف سلب الحرية"، مذكرًا بأن الحبس الاحتياطي يظل إجراءً استثنائيًا يتعارض مع قرينة البراءة المكفولة دستوريًا وضمن المواثيق الدولية.
وطالب الدفاع وكيل الجمهورية بالتدخل العاجل لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية لإلغاء المسطرة المعتمدة، وإسقاط التهم الموجهة للنائبتين، والإفراج الفوري عنهما.





