
كشفت معطيات أوردتها إذاعة فرنسا الدولية (RFI)، نقلا عن مصادر أمنية ومحلية، أن العسكريين الماليين الذي ادعى الجيش المالي أنهما كانا محتجزين داخل مخيم للاجئين بموريتانيا، لم يفرا كما أعلن، بل كانا محتجزين داخل الأراضي المالية لدى جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» (JNIM)، قبل أن يفرج عنهما مقابل فدية.
وتشير هذه المعطيات إلى أن عملية الإفراج تمت عبر وسطاء محليين، بعد تواصل الجماعة مع عائلات الرهينتين، حيث دفعت مبالغ مالية تراوحت، بحسب المصادر، بين 5 و15 مليون فرنك إفريقي، توزعت بين الخاطفين والوسطاء.
كما تحدثت المصادر عن سيناريو «هروب مفبرك»، حيث نقل العسكريان إلى منطقة قريبة من الحدود الموريتانية، قبل تسليمهما، عبر وسيط، إلى الجيش المالي، في خطوة بدت وكأنها محاولة لإضفاء طابع «الفرار البطولي» على عملية الإفراج.
وأثارت الرواية المالية الأولية، التي تحدثت عن فرار متزامن لعدة رهائن في مناطق مختلفة، شكوك عدد من المراقبين، الذين اعتبروا ذلك «غير منطقي»، وهو ما عززته لاحقا المعطيات التي كشفت تفاصيل الفدية وترتيبات التسليم.
ورغم تراجع حدة التوتر وإعلان الطرفين رغبتهما في تعزيز التعاون الثنائي، لا تزال القضية تطرح تساؤلات بشأن خلفيات الرواية الرسمية الأولى، في ظل غياب تعليق تفصيلي من السلطات المالية حول ما أوردته هذه المصادر.





