على مدار الساعة

المرأة الموريتانية… شريك أساسي في بناء المجتمع وصناعة المستقبل

03/08/2026 - 18:23

يخلّد العالم في الثامن من مارس من كل عام اليوم العالمي للمرأة، وهي مناسبة سنوية للتذكير بالمكانة التي تحتلها المرأة في مختلف المجتمعات، والاعتراف بالدور الكبير الذي تؤديه في مسيرة البناء والتنمية. وفي موريتانيا، يكتسي هذا اليوم دلالة خاصة، إذ ظلت المرأة الموريتانية، عبر التاريخ، حاضرة في مختلف ميادين الحياة، مسهمة بفاعلية في بناء مجتمع متماسك ومتوازن.

 

وقد لعبت المرأة الموريتانية دورًا محوريًا داخل الأسرة باعتبارها المربية الأولى وصانعة الأجيال، حيث تضطلع بمهمة غرس القيم وترسيخ المبادئ التي يقوم عليها المجتمع. ومن خلال هذا الدور التربوي الكبير، تسهم في إعداد أجيال واعية قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة الفاعلة في تنمية الوطن.

 

ولم يقتصر حضور المرأة الموريتانية على محيط الأسرة فحسب، بل امتد إلى مجالات متعددة، من بينها التعليم والصحة والإدارة والعمل السياسي والاجتماعي. وقد أثبتت قدرتها على تحمل المسؤوليات والمشاركة في صنع القرار، كما برزت في السنوات الأخيرة نماذج نسائية ناجحة في مجالات العمل المدني وريادة الأعمال، الأمر الذي يعكس تطور مكانة المرأة وتعاظم إسهامها في الاقتصاد الوطني.

 

إن الاحتفاء بالمرأة في يومها العالمي ينبغي أن يشكل فرصة لتعزيز الجهود الرامية إلى تمكينها، وتوفير الظروف الملائمة التي تتيح لها الإسهام بصورة أكبر في مسيرة التنمية. فالمجتمع الذي يمنح المرأة مكانتها الحقيقية هو مجتمع يسير بثقة نحو التقدم والازدهار.

 

وفي هذه المناسبة، نتقدم بخالص التهاني إلى المرأة الموريتانية، تقديرًا لعطائها المتواصل ودورها المحوري في بناء المجتمع. فكل عام وهي عنوان للصبر والعطاء، وكل عام وهي شريك أساسي في صناعة مستقبل موريتانيا.