
أثار إعلان الإمام الشيخ أحمد جدو ولد أحمد باهي ثبوت رؤية هلال شهر رمضان لديه ليلة الأربعاء نقاشًا واسعًا في الأوساط الدينية بالبلد، وذلك بعد أن أكد في تسجيل صوتي أنه حصل له العلم بثبوت الهلال “بكل الأدلة”، فصام بناءً على ما ترجح لديه.
وأوضح الشيخ في التسجيل أنه لا يُلزم أحدًا بالصيام وفق رؤيته، مشددًا على احترامه لرأي اللجنة الوطنية للأهلة، وأن من لم يقتنع بتلك الرؤية فله أن يتبع ما تعلنه الجهات المختصة.
وجاء التسجيل الصوتي ردًا على سؤال وُجّه إليه بإلحاح، بعد أن تناقل البعض خبر صيامه، حيث بيّن موقفه الفقهي من المسألة، مؤكدًا أنه تصرف وفق ما ثبت لديه شرعًا، دون دعوة إلى مخالفة القرار الرسمي.
يعكس هذا الجدل جانبًا من الخلاف الفقهي المعروف في مسألة ثبوت الهلال، بين من يرى اعتبار ثبوت الرؤية بشهادة عدول ولو في نطاق محدود، ومن يشترط إعلان الجهة المخولة رسميًا توحيدًا لصوم الناس وجمعًا للكلمة.
وفي السياق المحلي، درج العمل على اعتماد ما تعلنه اللجنة الوطنية للأهلة باعتبارها الجهة المخولة بالتحري والإعلان، حرصًا على وحدة الصيام ومنعًا للاختلاف العلني.
وفي المقابل، يظل الاجتهاد الفردي في المسائل التعبدية أمرًا معتبرًا في الفقه، ما دام لا يتحول إلى دعوة للفرقة أو الطعن في المؤسسات.





